أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

397

مجموع السيد حميدان

وكذلك اختلاف بعض ولد الحسن وولد الحسين في طلاق البدعة هل يقع أو لا يقع ، ونحو ذلك . ومن ذلك مسائل ذكرها القاسم بن علي - عليه السّلام - لينبه بها على جواز اختلاف أنظار الأئمة وعلى أنه لا يجوز تخطئة أحد منهم ولا تخطئة أتباع كل إمام منهم في عصره . فأما معارضة الإمام الآخر بقول من قبله فذلك مما لا يجوز ، وعلى « 1 » أنه يجب حمل أحد القولين المختلفين على الوجوب ، وهو ما وقع الاجتماع « 2 » عليه ، وحمل الثاني على الاستحباب ، وهو المختلف فيه مثال ذلك : مسألة في خمس ما لم يتضمنه اسم الغنيمة التي ذكرها اللّه سبحانه ؛ لأن ما وقع الإجماع عليه من ذلك واجب ، وما اختلف فيه مستحب ، إلا أن يوجبه بعض الأئمة في عصره ، وجب التسليم لأمره ، من غير تخطئة لمن لم يوجبه قبله أو بعده . ومسألة : إيلاء الرجل من زوجته بغير اللّه سبحانه فإن منهم من لم يجعله إيلاء لأجل تعظيم القسم باللّه سبحانه ، ومنهم من جعله إيلاء لأجل دفع المضارّة « 3 » عن الزوجة ، ولأجل كون اسم الإيلاء مجملا يحتمل أن يشترك فيه كل إيلاء ، ولأجل سد باب التحيل على الزوجة . ومسألة البنوة بلبن الفحل ، وذلك لأن ظاهر ما روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في بنت عمه [ حمزة ] « 4 » أنها بنت أخيه من الرضاعة يدل على أنه يحرم فظاهر قول اللّه سبحانه : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [ النساء : 23 ] ، يدل على أن

--> ( 1 ) - في ( ب ) : على ( بدون الواو ) . ( 2 ) - نخ ( ب ، ج ) : الإجماع . ( 3 ) - في ( ب ) : المضار . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .